مقاتل بن سليمان

34

تفسير مقاتل بن سليمان

فقال : * ( فسيحوا في الأرض ) * ، يقول : سيروا في الأرض ، * ( أربعة أشهر ) * آمنين حيث شئتم ، ثم خوفهم ، فقال : * ( واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين ) * [ آية : 2 ] ، فلم يعاهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحداً من الناس . تفسير سورة التوبة من الآية : [ 2 - 5 ] . ثم ذكر مشركي مكة الذين لا عهد لهم ، فقال : * ( وأذنٌ مِنَ اللهِ ورَسُولهِ إِلى النّاس يَوم الحَج الأكَبَرِ ) * ، يعني يوم النحر ، وإنما سمى الحج الأكبر ؛ لأن العمرة هي الحج الأصغر ، وقال : * ( أَن الله بَرِئٌ من المُشركينَ ورَسُولهِ ) * من العهد ، * ( فإن تبتم ) * يا معشر المشركين من الشرك ، * ( فهو خير لكم ) * من الشرك ، * ( وإن توليتم ) * ، يقول : إن أبيتم التوبة فلم تتوبوا ، * ( فاعلموا أنكم غير معجزي الله ) * ، خوفهم كما خوف أهل العهد أنكم أيضاً غير سابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها ، ثم قال : * ( وبشر الذين كفروا ) * بتوحيد الله * ( بعذاب أليم ) * [ آية : 3 ] ، يعني وجيع . ثم جعل من لا عهد له أجله خمسين يوماً من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم ، ثم رجع إلى خزاعة ، ونبي مدلج ، وبني خزيمة ، في التقديم ، فاستثنى ، فقال : * ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ) * ، فلم يبين الله ورسوله من عهدهم في الأشهر الأربعة ، * ( ثم لم ينقصوكم شيئا ) * في الأشهر الأربعة ، * ( وَلَم يُظهرواْ عليكم أحداً ) * ، يعني ولم يعينوا